حسن عيسى الحكيم

210

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

مع آراء الشيعة الإمامية ، إذ ليس للعتبات المقدسة مقارنة ( تشريعية ) مع بيت اللّه الحرام في مكة المكرمة ، لأن العتبات المقدسة تقصد للزيارة والتبرّك لا للحج . وزارت مدينة النجف الأشرف ( المسسز أستار ) رئيسة نادي إخوان الحرية في بغداد ومعها سكرتيرة النادي ( المسسز دراور ) و ( مستر كلايف ) وجماعة من الشباب المثقّف وذلك عام 1361 ه / 1941 م . وفي عام 1943 م ، زار النجف ( المستر بيلكريف ) ضابط الارتباط لمنطقة الحلة ومعه ( المستر موردوك ) و ( المستر بشرد ) وهما من كبار مسئولي دائرة العلاقات البريطانية ، ونزلوا جميعا ضيوفا عند قائم مقام النجف « 1 » . وفي العاشر من نيسان عام 1947 م ، زار النجف الأشرف ( المستر ضودج ) عميد الجامعة الأمريكية ومعه الدكتور شريف عسيران والأستاذ بيثي مفتش المعارف ، وقد زاروا جمعية الرابطة الأدبية واطّلعوا على مكتبات النجف ثم تناولوا الغداء بدار الحاج عبد الرزاق شمسة « 2 » . ولم يكتف المستشرق الألماني ( لونتردمان ) بزيارة قصيرة للنجف الأشرف ، وإنّما مكث فيها أسبوعين واطّلع على معالم المدينة تاريخيا وثقافيا ، واجتمع بعدد من العلماء باحثا معهم موضوع أطروحته عن " القياس " ، وقد أفادوه وأرشدوه إلى المصادر الأساسية ، وذلك في أيلول عام 1964 م « 3 » . وفي الحقيقة ، أن أغلب أعضاء الوفود الأجنبية التي زارت مدينة النجف الأشرف هم من معتنقي الديانة المسيحية ، ولم يسمح لهم بدخول الروضة الحيدرية المطهّرة وإنّما كانت لقاءاتهم مع المؤسسات العلمية والأدبية .

--> ( 1 ) جريدة الهاتف : العدد ( 334 ) السنة التاسعة 1362 ه / 1943 م . ( 2 ) مجلة الغري : العدد 16 لسنة 1369 ه / 1947 م ص 414 . ( 3 ) محمد جواد مغنية : ( باحث عن الحقيقة ) مجلة العرفان ، العدد الخامس لسنة 1384 ه / 1964 م ، ص 486 .